ميرزا محمد حسن الآشتياني
56
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
أي : جواز الشراء والحلف على أنّه ملك المشتري والشهادة على أنّه ملك البايع - من حيث أنّه لا يشترط في الأوّل ملكيّة البايع ، بل يكفي صحّة تصرفه وجواز بيعه ولو بالولاية والوكالة فلا يلازم الأوّل الثاني . والقول : بأنّ استدلال الإمام عليه السّلام يكشف عن كون اليد دليلا على الملك وممّا يجوز استناد الشهادة إليها ، فاسد ظاهرا ؛ من حيث إبائه عن استدلال الإمام عليه السّلام ؛ فانّه انّما استدل بأمر كان مفروغا عنه عند السائل حسبما هو قضية ظاهر الاستدلال في جميع المقامات . وهنا إشكال آخر على الرواية أيضا وهو : أنّ اختلال السوق انّما يلزم من عدم الحكم بالملكيّة على تقدير تسليمه وعدم القدح فيه بما عرفته لا من عدم الشهادة بالملكية هذا . وعلى كل تقدير لا يقدح عدم فهم كلامهم في الاستدلال بالرواية فيما هو الظاهر منه من اعتبار اليد وجواز الاستناد إليها في الشهادة في الجملة ، وان شئت شرح الكلام في ذلك فراجع إلى ما كتبناه في القضاء « 1 » . ( 13 ) قوله : ( وممّا ذكرناه يظهر انّه لو نذر أن يتصدّق . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 34 ) أقول : قد يورد عليه : بأنّ اطلاق القول بعدم قيام الاستصحاب مقام القطع في المثال ممّا ليس في محلّه ، بل ينبغي أن يفصّل في الحكم بعدم القيام بين أن يكون أخذ اليقين في الحياة على الوجه الأوّل أو على الوجه الثاني فيحكم به في الثاني دون الأوّل . لكنّه كما ترى ، بمكان من الضعف والسقوط .
--> ( 1 ) كتاب القضاء للآشتياني : ج 2 / 1063 .